إذا هدّها راوي القريض حسبته ... يقوم بها في ندوة الحيّ خاطبا [1]
فلو كنّ غدرانا لكنّ مشاربا، ... ولو كنّ أحداثا لكنّ تجاربا
(المجتث)
يا دين قلبك من با ... رق ينير ويخبو [2]
على شريقيّ نجد ... مرعى لعينك جدب
كما تليح ذراع، ... فيها من النّضر قلب [3]
كأنّه نار عليا ... ء للضّيوف تشبّ
أو ساطعات أراها، ... واللّيل داج أزبّ [4]
مراوح بيديه ... على الزّناد مكبّ
أو أمّ مثوى يلنجو ... جها على النّار رطب [5]
الغور منه معان، ... وعاقل والهضب [6]
له حفيف رعاد ... يراع منه السّرب [7]
(1) هدّها: صوت بها، أنشدها الندوة: الجماعة.
(2) الدين: الداء، المرض.
(3) النضر: الذهب والفضة القلب: السوار.
(4) داج: مظلم الأزب: الكثيف الشّعر، استعاره للدلالة على شدّة سواد الليل.
(5) أم المثوى: صاحبة المنزل اليلنجوج: عود بخور، واللفظة أعجمية.
(6) الغور: المنخفض والمطمئن من الأرض معان: منزل عاقل: اسم موضع الهضب: ما ارتفع وانبسط من الأرض.
(7) حفيف: صوت رعاد: يشبه الرعد بقوته السّرب: القلب.