فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1151

(الكامل)

وشممت في طفل العشيّة نفحة ... حبست برامة صحبتي وركابي [1]

متململين على الرّحال كأنّما ... مرّوا ببعض منازل الأحباب

ذكرت لي الأرب القديم من الهوى ... عهد الصّبا وليالي الأطراب [2]

فبعثت دمعي ثمّ قلت لصاحبي: ... إيه دموعك يا أبا الغلّاب

في ساعة لمّا التفتّ إلى الصّبا ... بعدت مسافته على الطّلّاب

وتأرّجت منها زلازل ريطتي، ... حتّى تعارف طيبها أصحابي [3]

فكأنّما استعبقت فارة تاجر، ... وبعثت فضلتها إلى أثوابي [4]

أشكو إليك ومن هواك شكايتي، ... ويهون عندك أن أبيت كما بي

يا ماطلي بالدّين، وهو محبّب! ... من لي بدائم وعدك الكذّاب

(الوافر)

رماني كالعدوّ يريد قتلي، ... فغالطني، وقال: أنا الحبيب

وأنكرني، فعرّفني إليه ... لظى الأنفاس والنّظر المريب

وقالوا: لم أطعت؟ وكيف أعصي ... أميرا من رعيّته القلوب

(1) طفل العشية: قبل غروب الشمس رامة: اسم موضع.

(2) ليالي الأطراب: ليالي اللهو.

(3) الزلازل: العذب الصافي والطيب الرائحة ريطتي: ثوبي، والريطة ملاءة تلبس فوق الثياب.

(4) الفارة: فوح رائحة طيبة لجلود الإبل اذا نديت بعد الورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت