(الطويل)
لكم حرم الله المعظّم لا لنا، ... وبطحاؤه والأخشبان وزمزم [1]
وما ردّ شعب المأزمين على منى، ... وجمع، وما وارى السّتار المحرّم [2]
لئن لم تصبّحكم بها مستغيرة، ... كصكّة أنف المرء يتبعها الدّم
(الرجز)
في هذه القصيدة يشكر الشاعر الملك قوام الدين على النعوت الجديدة التي أسبغها عليه، وذلك في ذي القعدة سنة 401.
ثوّرتها تنتعل الظّلاما، ... لا نقو أبقين ولا سلامى [3]
قودا، إذا اللّيل بها ترامى، ... مرقن من ظلمائه سهاما
ترجّع الحنين والبغاما، ... شكوى المريض ماطل السّقاما [4]
أعلقتها من النّدى زماما، ... لا واهن العقد، ولا رماما
أي غياث الخلق والقواما، ... إنّ بأرجان لنا غماما [5]
ها أوشكي أن تردي الحماما ... غمرا، يزيد لجّه التطاما
(1) الأخشبان: جبلان في مكة وهما أبو قبيس والأحمر زمزم: بئر في مكة.
(2) المأزمان: مضيق بين مكة ومنى جمع: اسم موضع.
(3) النقو: كل عظم له مخ السلامى: عظام صغار في اليد والرجل.
(4) البغام: من بغمت الناقة: قطعت الحنين ولم تمدّه.
(5) إي غياث: هكذا وردت ومعها يختل الوزن، والأصح: أيا غياث.