إلى أن تراءى السّرب بين غزالة ... ترنّح في ثوب الصّبا، وغزال [1]
فلمّا التقينا كنت أوّل واجد ... ولمّا افترقنا كنت آخر سالي [2]
وليلة وصل بات منجز وعده ... حبيبي فيها، بعد طول مطال
شفيت بها قلبا أطيل غليله، ... زمانا، فكانت ليلة بليالي
فيا زائرا، لو أستطيع فديته ... بأهلي، على عزّ القبيل، ومالي [3]
(السريع)
في سنة 383كان الشريف الرضي في الثالثة والعشرين من عمره وقد لاحظ في شعر رأسه بياضا فنظم هذه القصيدة.
عجلت، يا شيب، على مفرقي، ... وأيّ عذر، لك أن تعجلا
وكيف أقدمت على عارض ... ما استغرق الشّعر، ولا استكملا
كنت أرى العشرين لي جنّة، ... من طارق الشّيب، إذا أقبلا [4]
(1) السّرب: القطيع من الظباء أو النساء.
(2) واجد: متألم من الحب السالي: الذي نسي، تعزّى.
(3) القبيل: الأهل، القبيلة.
(4) الجنّة: الترس.