فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1151

(السريع)

يعزي الشريف في هذه القصيدة الوزير أبا علي الحسن بن أحمد عن ولد له توفي في محرم سنة 396.

ما أسرع الأيّام في طيّنا، ... تمضي علينا ثمّ تمضي بنا

في كلّ يوم أمل قد نأى ... مرامه عن أجل قد دنا

أنذرنا الدّهر، وما نرعوي، ... كأنّما الدّهر سوانا عنى

تعاشيا، والموت في جدّه ... ما أوضح الأمر وما أبينا [1]

والنّاس كالأجمال قد قرّبت، ... تنتظر الحيّ، لأن يظعنا

تدنو إلى الشّعب ومن خلفها ... مغامر يطردها بالقنا

إنّ الألى شادوا مبانيهم، ... تهدّموا قبل انهدام البنى

لا معدم يحميه إعدامه، ... ولا يقي نفس الغنيّ الغنى

كيف دفاع المرء أحداثها ... فردا، وأقران اللّيالي ثنى [2]

حطّ رجال وركبنا الذّرى، ... وعقبة السّير لمن بعدنا [3]

كم من حبيب هان من فقده ... ما كنت أن أحسبه هيّنا

أنفقت دمع العين من بعده، ... وقلّ دمع العين أن يخزنا

كنت أوقّيه، فأسكنته ... بعد اللّيان المنزل الأخشنا

دفنته، والحزن من بعده، ... يأبى على الأيّام أن يدفنا

يا أرض! ناشدتك أن تحفظي ... تلك الوجوه الغرّ، والأعينا

يا ذلّ ما عندك من أوجه، ... كنّ كراما أبدا عندنا

(1) التعاشي: التجاهل.

(2) أقران الليالي: مقاومة الليالي الثنى: ما يعاد مرتين.

(3) حط: هبط العقبة: النوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت