فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1151

كلّ مأسور يرجّى فكّه، ... غير من أصبح في قيد اللّيالي

نسب كالشّمس أوفيت به ... في المعالي بين نجم وهلال

زلق المرقى بعيد المنتمى، ... في قنان للمساعي وقلال [1]

تقصر الألحاظ عنهنّ، فما ... ظنّ من مدّ يديه للمنال

في الرّوابي من معدّ، والذّرى ... نهز المجد بعاديّ السّجال

وإذا ما الأرض كانت شوكة ... خطروا فيها على غير نعال

كلّ راق مرّ بالنّجم إلى ... قنن السّؤدد والمجد الطّوال

معشر، إن غابت الأرض بهم، ... لم يغيبوا عند مجد وفعال

كلما ازدادت بلى أعظمهم ... نشرتهم سمع غير بوالي

والعلى ما لم يربّوا دارها، ... طرق عوج، وأطلال خوالي [2]

ضمنت منهم قراراتهم ... عمد المجد، وأركان المعالي

لا تقل تلك قبور، إنّما ... هي أصداف على غير لآل

(الكامل)

في هذه القصيدة يرثي الرضي الصاحب أبا القاسم كافي الكفاة اسماعيل بن عباد. وقد ورد خبر وفاته في يوم الأربعاء لعشر ليال بقين من ربيع الأول سنة 385، وكان قد قارب الستين من عمره.

أكذا المنون تقنطر الأبطالا ... أكذا الزّمان يضعضع الأجبالا [3]

(1) زلق المرقى: أي يصعب الإرتقاء إليه القنان والقلال: رؤوس الجبال.

(2) يربّوا: يقيموا ويصلحوا.

(3) تقنطر: تردي، ترفع من الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت