فتى تبصر العلياء في كلّ موقف ... به الرّمح أعمى والحسام ذليل
ويدخل أطراف القنا كلّ مهجة ... بها أبدا غلّ عليه دخيل
إذا لاح يوم الرّوع في سرج سابح ... تناذره بعد الرّعيل رعيل [1]
بقيت، أمير المؤمنين، فإنّما ... بقاؤك بالعزّ المقيم كفيل
ولا ظفرت منك اللّيالي بفرصة، ... ولا غال قلبا بين جنبك غول
وأعطيت ما لم يعط في الملك مالك، ... فإنّك فضل، والأنام فضول
(مجزوء الكامل)
في شعبان من سنة 381خلع الخليفة الطائع لله، فحزن الشريف الرضي لذلك ونظم هذه القصيدة التي يذكر فيها أيامه ويرثيها ويتوجّع له مما لحقه.
إن كان ذاك الطّود خ ... رّ، فبعدما استعلى طويلا
موف على القلل الذّوا ... هب في العلى عرضا وطولا
قرم يسدّد لحظه، ... فترى القروم له مثولا [2]
ويرى عزيزا حيث ح ... لّ، ولا يرى إلّا ذليلا
كاللّيث، إلّا أنّه ... اتّخذ العلى والمجد غيلا
وعلا على الأقران لا ... مثلا يعدّ ولا عديلا
من معشر ركبوا العلى، ... وأبوا عن الكرم النّزولا
غرّ، إذا نسبوا لنا ال ... غرر اللّوامع والحجولا
(1) السابح: الفرس السريع والمريح تناذره: خوّف منه بعضهم بعضا الرعيل: جماعة الخيل المتقدمة.
(2) القرم: السيد الشجاع.