فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1151

بكلّ قصير يفلق الهام أبيض، ... وكلّ طويل يهتك السّرد أورقا

إذا اهتزّ من خلف السّنان حسبته ... بأعلى النّجاد الأرقم المتشدّقا

ولكنّه القرن الّذي لا نردّه، ... وهل لامرئ ردّ إذا اللّيث حقّقا

يقود الفتى ما زمّ بالضّيم أنفه، ... وقد قاد أبطالا، وقد جرّ فيلقا

مشقّق أعراف الخطابة صامت، ... ولاقي صدور الخيل يوم الوغى لقا

ولم تغن عنه الخطّ قوّم درؤها، ... ولا البيض أجرى القين فيهنّ رونقا [1]

سقاه، وإن لم ترو للقلب غلّة، ... وما كان ظنّي أن أقول له سقا

ولا زالت الأنواء تحبوه مرعدا ... من المزن ملآن الحيازيم مبرقا

إذا قيل ولّى عاد يحدو عشاره ... وإن قيل أرقا دمعة القطر أغدقا

وأعلم أن لا ينفع الغيث هالكا، ... ولا يشعر المندوب بالهام إن زقا [2]

ولو كان بالسّقيا يعود أنا له، ... كما لو سقي عاري القضيب لأورقا

ولكن أداري خاطرا متلهّفا، ... وقلبا بما خلف التّراب معلّقا

(البسيط)

رثى في هذه المقطوعة أبا الحسن محمد بن المفضل الملهبي المتوفّى في ذي القعدة سنة 399، وكانت بينهما مودة.

لا يبعد الله فتيانا رزئتهم، ... رزء الغصون، وفيها الماء والورق [3]

إن يرحلوا اليوم عن داري فإنّهم ... جيران قلبي أقاموا بعد ما انطلقوا

(1) الخط: مكان تنسب اليه الرماح الدرء: الإعوجاج القين: الحّداد.

(2) الهام: طائر وهمي كان الجاهليون يعتقدون أنه يخرج من رأس الميت ويحوم حول قبره، أو هو روح الميت تتحول إلى طائر زقا: صاح.

(3) رزئتهم: فقدتهم رزء الغصون: إشارة إلى أنهم كانوا في عمر الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت