(البسيط)
في كلّ يوم مودّات مطلّقة ... قد كان أنكحنيها الدّهر مغرورا
يطيّب النّفس عن قطعي علائقها ... أنّي أفارق من فارقت معذورا
كن في الأنام بلا عين ولا أذن، ... أو لا فعش أبد الأيّام مصدورا [1]
غيب الرّجال ظنون قبل مبحثه، ... فما طلابك أن تلقاه موفورا
فما نلائم إلّا عاد منصدعا ... ولا نثقّف إلّا عاد مأطورا [2]
محل البلاد، ولا جار تغصّ به، ... يضوي الفتى ويكون العام ممطورا [3]
والنّاس أسد تحامي عن فرائسها، ... إمّا عقرت، وإمّا كنت معقورا
كم وحدة هي خير من مصاحبة، ... ينسى الجميع ويغدو الفذّ مذكورا
من كشّف النّاس لم يسلم له أحد ... النّاس داء فخلّ الدّاء مستورا
(البسيط)
من شافعي، وذنوبي عندها الكبر، ... إنّ المشيب لذنب ليس يغتفر
راحت تريح عليك الهمّ صاحية، ... وعند قلبك من غيّ الهوى سكر
رأت بياضك مسودّا مطالعه، ... ما فيه للحبّ لا عين ولا أثر
وأيّ ذنب للون راق منظره، ... إذا أراك خلاف الصّبغة الأثر
وما عليك ونفسي فيك واحدة ... إذا تلوّن في ألوانه الشّعر
(1) المصدور: الذي يعاني من داء في الصدر.
(2) المأطور: المنحني.
(3) يضوي: يهزل.