فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1151

وكان بدار الهون ملقى جنوبها ... سواء عليها موتها وحياتها

أسارى تعنّيها الكبول، مذودة ... بواطشها، مقصورة خطواتها

وما برحت تبكي قتيلا عيونها، ... فلا دمعها يرقا، ولا عبراتها

عسى الله أن يرتاح يوما بفرحة، ... فتنطق أنضاء أطيل صماتها [1]

ويؤخذ ثار مات همّا ولاته، ... ولمّا تمت أضغانها وتراتها [2]

فكم فرّجت من بعد ما أغلقت لنا ... مغالقها، واستبهمت حلقاتها

غرست غروسا كنت أرجو لحاقها، ... وآمل يوما أن تطيب جناتها

فإن أثمرت لي غير ما كنت آملا، ... فلا ذنب لي إن حنظلت نخلاتها

(الخفيف)

يا ابن عبد العزيز! لو بكت العي ... ن فتى من أميّة لبكيتك

غير أنّي أقول إنّك قد طب ... ت، وإن لم يطب ولم يزك بيتك [3]

أنت نزّهتنا عن السّبّ والقذ ... ف، فلو أمكن الجزاء جزيتك

ولو انّي رأيت قبرك لاستح ... ييت من أن أرى وما حيّيتك

وقليل أن لو بذلت دماء ال ... بدن حزنا على الذّرى وسقيتك [4]

دير سمعان لا أغبّك غاد، ... خير ميت من آل مروان ميتك [5]

(1) أنضا، جمع نضو: هزيل صماتها: صمتها.

(2) التراة، جمع ترة: ثأر.

(3) من خلال البيت الأول، والبيت الثاني نلاحظ حقد الشاعر على بني مروان.

(4) البدن، بضم الدال وسكنت هنا مراعاة للوزن، جمع بدنة: الابل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى الى مكة فتنحر. وقد سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها.

(5) دير سمعان: دير بنواحي دمشق، عنده قبر عمر بن عبد العزيز لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت