ولو كنت ممّن يملك المال رقّه ... لقلت بعنقي من نداك قلائد
فلا تتركنّي عرضة لمضاغن ... يطارد في أضغانه وأطارد [1]
ولولا صدود منك هانت عظائم ... تشقّ على غيري وذلّت شدائد
ولكنّك المرء الذي تحت سخطه ... أسود ترامى بالرّدى وأساود [2]
كأنّك للأرض العريضة مالك ... وحيدا، وللدّنيا العظيمة والد
فعودا إلى الحلم الذي أنت أهله، ... فمثلك بالإحسان باد وعائد
وحام على ما بيننا من قرابة، ... فإنّ الذي بيني وبينك شاهد [3]
وأرع مقالي منك أذنا سميعة، ... لها بلقاء السّائلين عوائد
ومر بجواب يشبه البدء عوده، ... ليردي عدوّا، أو ليكبت حاسد [4]
(مجزوء الوافر)
ارتجل الشريف الرضي هذه الأبيات أمام كافي الكفاة وزير بهاء الدولة، وقد عاتبه على تأخره عنه.
أكافينا النّصيح بقي ... ت فينا دائما أبدا
تحثّ إلى العلى قدما، ... وتبسط بالنّوال يدا [5]
لئن حرّقتني عذلا، ... لقد نوّهت بي صعدا [6]
(1) المضاغن: الحاقد.
(2) أساود: حيّات.
(3) يشير في هذا البيت الى وجود قرابة بينهما عن طريق المصاهرة.
(4) ليكبت: ليخزى.
(5) النوال: العطاء.
(6) العذل: اللوم.