تهادى كالعذارى حاليات، ... معاقد حزمها بدل الخصور [1]
فأسبح من دمائك في خلوق، ... وأرفل من عجاجك في عبير
إذا ركضت بساحتك اللّيالي، ... فلا زالت تقاعس في الشّهور
وإن طالت بها أيدي الأماني، ... فلا امتدّت يد الوعد القصير
ولا زالت رماحك مطلقات ... تردّدها إلى الأجل الأسير
(الطويل)
في هذه المطوّلة يمدح والده ويذم بعض أعدائه، وقد نظمها سنة 374.
بغير شفيع نال عفو المقادر، ... أخو الجدّ لا مستنصرا بالمعاذر
وأعجب فعلا من قعودي على العلى، ... سراي بأعقاب الجدود العواثر
أؤمّل ما أبقى الزّمان، وإنّما ... سوالفه معقودة بالغوابر
فخلّ رقاب العيس يجذبها السّرى ... بآمال قوم محصدات المرائر [2]
فما التذّ طعم السّير إلّا بمنية، ... وإنّ الأماني نعم زاد المسافر
ودون مداراة المطيّ على الوجى ... مشاغبة الأشجان دون الضّمائر [3]
فليت قلوب العاشقين إذا ونى ... بها السّير كانت في صدور الأباعر
ولله قلبي ما أرقّ على الهوى، ... وأصبى إلى لثم الخدود النّواضر
يحنّ إلى ما تضمن الخمر والحلى، ... ويصدف عمّا في ضمان المآزر [4]
(1) تهادى: تتهادى حاليات: عليهن الحلي.
(2) محصدات المرائر: مفتولة الحبال، وثيقة.
(3) الوجى: الحفا.
(4) الخمر، جمع خمار: ستر، وشاح، وفي القول كناية عن وجوه الحسان يصدف: يعرض، يصرف النظر المآزر، جمع مئزر: ستر، لباس.