فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1151

أقول، إذا سالت مع اللّيل رفقة ... تقاذفها حتّى الصّباح المخارم [1]

دعي جنبات الواديين، فدونها ... أشمّ طويل السّاعدين ضبارم [2]

إذا همّ لم تقعد به عزماته ... وإن ثار لا تعيا عليه المطاعم

كأنّ على شدقيه ثغرا وراءه ... ذوابل من أنيابه وصوارم

فما جذب الأقران منه فريسة، ... ولا عاد يوما أنفه وهو راغم

يرى راكب الظّلماء في مستقّرة، ... وتستنّ منه في العرين الغماغم [3]

نمرّ وراء اللّيل نكتمه السّرى، ... وقد فضحتنا بالبغام الرّواسم [4]

له كلّ يوم غارة في عدوّه، ... تشاركه فيها النّسور القشاعم [5]

كأنّ المنايا إن توسّد باعه، ... تيقّظ في أنيابه، وهو نائم

وما اللّيث إلّا من يدلّ بنفسه، ... ويمضي، إذا ما بادهته العظائم

وما كلّ ليث يغنم القوم زاده، ... إذا خفقت تحت الظّلام الضّراغم

(الكامل)

وضع الشريف هذه القصيدة في مدح والده، وأنفذها إليه قبل دخوله بغداد بأيام على يد أصحابه.

شوق يعرّض لا إلى الآرام، ... وجوى يخادعني عن الأحلام

ومقيل صبر شذّبته يد الهوى، ... في غير ما طرب ولا استغرام [6]

(1) المخارم، جمع مخرم: الطريق في الجبل.

(2) أشم: عالي الأنف والرأس ضبارم: أسد.

(3) راكب الظلماء: المسافر العرين: مأوى الأسد الغماغم، جمع غمغمة:

أصوات.

(4) السّرى: السير ليلا البغام، من بغمت الناقة: إذا قطعت صوت الحنين ولم تمدّه الرواسم: الإبل تسير الرسيم: ضرب من العدو.

(5) القشاعم: المسنّة.

(6) شذبته: فرّقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت