خلون فكانت عفّة لا تعفّف، ... وقد رفعت في الحيّ عنّا الموانع
سلوا مضجعي عنّي وعنها، فإنّنا ... رضينا بما يخبرن عنّا المضاجع
(الطويل)
لقلبي بغوريّ البلاد لبانة، ... وإن كنت مسدودا عليّ المطالع [1]
لعلّي أعطى، والأمانيّ ضلّة، ... وإنّ اللّيالي معطيات موانع
مبيتي في أثواب ظمياء، ليلة، ... بوادي الغضا والعاذلون هواجع [2]
وما نطفة مشمولة بمجمّة ... وعاها صفا من آمن الطّود فارع [3]
من البيض لولا بردها قلت: دمعة ... مرنّقة ما أسلمتها المدامع
بأعذب ممّا نوّلتنيه موهنا، ... وقد شيم بالغور النّجوم الطّوالع [4]
أرى بعد ورد الماء في القلب غلّة ... إليك، على أنّي من الماء ناقع [5]
وإنّي لأقوى ما أكون طماعة، ... إذا كذّبت فيك المنى والمطامع
(1) لبانة: حاجة.
(2) ظمياء: كناية عن الحبيبة، والظمياء هي ذات الشفة الذابلة في سمرة، وهي ذات الجفون الرقيقة.
(3) المجمّة، من الجم: الكثير من كل شيء فارع: طويل.
(4) موهنا: ليلا شيم: ظهر.
(5) الغلّة: العطش الشديد.