(البسيط)
كتب الشريف هذه القصيدة إلى الملك قوام الدين وفيها يشكره على ورود الكتب من حضرته مع الأمر بإعداد الخلع والحملان له، وذلك في جمادى الأولى سنة 402.
أهلا بهنّ على التّنويل والبخل، ... وقرّبتهنّ أيدي الخيل والإبل
القاتلات بلا عقل ولا قود، ... والماطلات بلا عذر ولا علل [1]
كان اللّقاء إساءات بذي سلم ... إلى القلوب وإحسانا إلى المقل
كأنّما عاذلات الصّبّ بعدهم، ... يفتلن عقلا لشرّاد من النّزل [2]
يرمن في السّارح المرعيّ محبسه، ... وهمّه اليوم أن يغدو مع الهمل [3]
رمين منه وحادي الشّوق يحفزه، ... بقاطع ربق الأقياد والعقل [4]
يطلبن برئي بأمر زاد في سقمي ... إنّ الأساة لأعوان مع العلل [5]
حاولن شغل فؤادي من علاقته ... بالعقل، والقلب عند البيض في شغل
إنّ الرّبائب من غزلان أسنمة، ... أعلقن ذا الشّيب أعلاقا من الغزل [6]
من كلّ ريم هوى ألحاظ مقلته ... يمسين للعذر أنصارا على العذل
حليّه جيده لا ما يقلّده، ... وكحله ما بعينيه من الكحل
(1) العقل: الدّية القود: القصاص، الانتقام.
(2) العقل: جمع عقلة: ما يعقل به ويربط كالقيد، والعقال هو حبل يشد به البعير في ذراعه النزل: النازلون.
(3) يرمن، من رام بالمكان: أقام فيه وثبت الهمل: المتروك يرعى وحده.
(4) الربق، جمع ربقة: العروة في الحبل.
(5) الأساة: الأطبّاء.
(6) الربائب: القطعان أسنمة: اسم لجبال.