فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1151

(البسيط)

في هذه القصيدة يمدح أباه ويظهر ألمه لبعده عنه. وكان والده قد قصد فارس للاصلاح بين الملكين بهاء الدولة وصمصام الدولة ابني عضد الدولة، وبين العسكرين البغدادي والفارسي. ثم أقام يماطل بالعودة مدة طويلة، وكان ذلك في سنة 387.

مثال عينيك في الظّبي الذي سنحا، ... ولّى، وما دمل القلب الذي جرحا

فرحت أقبض أثناء الحشا كمدا، ... وراح يبسط أثناء الخطا مرحا [1]

صفحت عن دم قلب طلّه هدرا ... بقيا عليه، فما أبقى ولا صفحا

حمى له كلّ مرعى سهم مقلته ... ومورد الماء مغبوقا ومصطبحا

أماتح أنت غرب الدّمع من كمد ... على الظّعائن، إذ جاوزن مطّلحا [2]

أتبعتهم نظرا تدمى أواخره، ... وقد رملن على رمل العقيق ضحى [3]

فيهنّ أحوى غضيض الطّرف رعيته ... حبّ القلوب إذا ما راد أو سرحا [4]

عندي من الدّمع ما لو كان وارده ... مطيّ قومك يوم الجزع ما نزحا

غادرن أسوان ممطورا بعبرته ... ينحو مع البارق العلويّ أين نحا [5]

(1) يعمد الشاعر في هذا البيت الى المقابلة بين حالتين، فالحالة الأولى في الصدر تناقضها الحالة الثانية في العجز.

(2) أماتح: أنازع غرب الدمع: مجراه الظعائن: الراحلين المطّلح:

المكان يكثر فيه الشجر.

(3) رملن: هرولن في مشيهن.

(4) أحوى: جميل العينين. أي أن بين الظاعنين صاحب عينين جميلتين، همّه أن يوقع الناس بحبه إذا ما أدار النظر.

(5) أسوان: حزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت