إن تمض فالمجد المرجّب خالد، ... أو تفن، فالكلم العظام بواقي [1]
مشحوذة تدمى بغير مضارب، ... كالسّيف أطلق في طلى الأعناق
يقبلن كالجيش المغير يؤمّه ... كمش الإزار مقلّص عن ساق [2]
قرطات آذان الملوك خليقة ... بمواضع التّيجان والأطواق
عقدوا بها المجد الشّرود وأثّلوا ... درجا إلى شرف العلى ومراقي [3]
أوترتها أيّام باعك صلّب، ... وكددتها بالنّزع والإغراق
حتّى إذا مرحت قواك شددتها ... باسم على عقب اللّيالي باقي
كنجائب قعدت بها أرماقها ... محسورة، فمشين بالأعراق [4]
(الطويل)
قال قدس الله روحه وهي من لواحق الحجازيات:
أمن ذكر دار بالمصلّى إلى منّى، ... تعاد كما عيد السّليم المؤرّق [5]
حنينا إليها والتواء من الجوى، ... كأنّك في الحيّ الولود المطرّق [6]
(1) المرجب: المهيب، المعظم.
(2) كمش الازار: مشمره، يضرب في الجدّ والتشمير.
(3) أثلوا: زكّوا، ركّزوا المراقي: السلالم.
(4) الأرماق، جمع رمق: القليل من العيش، بقية الحياة الأعراق، جمع عراق: العظم الذي أكل لحمه.
(5) منى: اسم موضع، من مناسك الحج السليم: الملدوغ المؤرّق:
الذي لا يترك للنوم. وهذا يذكرنا باعتقاد القدماء وهو أن الملدوغ كان يجبر على السهر لئلا يموت إذا غفا.
(6) المطرّق، من طرقت الحامل بولدها: نشب في بطنها ولم يسهل خروجه.