وإذا رميت من الحذار بمقلة ... في الجوّ راعك في السّماء حفيفي
أهوي إلى فرص يسوءك غبّها، ... متسرّعا كالأجدل الغطريف [1]
كيدا يري أن لا دعيّ أميّة ... كاد الرّجال، ولا دعيّ ثقيف
أوفيت معتليا عليكم واضعا ... قدمي على قمر السّماء الموفي
ووليتكم فحززت في عيدانكم ... حتّى أقام مميلها تثقيفي
وفطمتكم بالزّجر عن عاداتكم، ... ورددت منكركم إلى المعروف
عفّ السّريرة لم تلطّ لريبة ... يوما عليّ مغالقي وسجوفي [2]
فلئن صرفت فلست عن شرف العلى ... ومقاعد العظماء بالمصروف
ولئن بقيت لكم، فإنّي واحد ... أبدا، أقوّم منكم بألوف
(الوافر)
يفتخر ويذكر غرضا من الأغراض وهو ضيق صدره بأمر النقابة وما يتكلفه من التشدد وإقامة الهيبة فيها:
ردي مرّ الورود ولا تعافي، ... فما ينأى بيومك أن تخافي
فطورا تعرضين على زلال، ... وطورا تعرضين على ذعاف [3]
ومن يشرب بصاف غير رنق ... يرد يوما برنق غير صافي [4]
غمست يديّ في أمر، فمن لي، ... وأين بنزع كفّي وانكفافي
(1) الأجدل: الصقر الغطريف: الفتي القوي.
(2) لط: ستر السجوف: الأستار.
(3) الزلال: البارد، المنعش ذعاف: السم.
(4) غير رنق: غير كدر.