ولقد ذممت النّاس قبلك كلّهم، ... فالآن طرّق لي إلى المحمود
إن أهد أشعاري إليك، فإنّه ... كالسّرد أعرضه على داود
لكنّني أعطيت صفو خواطري، ... وسقيت ما صبّت عليّ رعودي
وسمحت بالموجود عند بلاغتي ... إنّي كذاك أجود بالموجود
(الطويل)
في هذه القصيدة يمدح الوزير أبا نصر سابور بن أزدشير، أرسلها اليه عقب زوال جفوة كانت بين الوزير ووالده.
أعاتب أيّامي، وما الذّنب واحد، ... وهنّ اللّيالي الباديات العوائد
وأهون شيء في الزّمان خطوبه، ... إذا لم يعاونها العدوّ المعاند
وكيف تلذّ العيش عين ثقيلة ... على الخلق أو قلب على الدّهر واجد
وناضب مال، وهو في الجود فائض، ... وناقص حظّ، وهو في المجد زائد
نضوت شبابا لم أنل فيه سبّة، ... على أنّ شيطان البطالة مارد [1]
وكنت قصير الباع عن كلّ مجرم، ... ومن عددي قلب جريّ وساعد
وعندي إباء لا يلين لغامز، ... ولو نازعتنيه الرّقاق البوارد [2]
وكلّ فتى لم يرض عن عزمة القنا، ... ذليلا، ولو ناجى علاه الفراقد
ولولا الوزير الأزدشيريّ وحده، ... لغاض المعالي والنّدى والمحامد
وسدّ طريق المجد عن كلّ سالك، ... وضاقت على الآمال هذي الموارد
(1) نضوت: خلعت.
(2) الرقاق البوارد: السيوف القواتل.