(الطويل)
تضيق صدور العتب، والعذر أوسع، ... ويجمح طرف الهجر والودّ أطوع
لك الله من قلب ملاه وفاؤه، ... فليس لعذر في نواحيه مرتع
ولي خاطر ما إن سلكت مضاءه ... على الهمّ إلّا كاد في الدّهر يقطع
إليك فما تظما إلى الغدر همّتي، ... إذا ما سقاني من ودادك مشرع
ولكنّني في معشر حلي ودّهم ... إذا ما اجتلته النّائبات التّصنّع
إذا ركضت أقوالهم في مسامعي ... على العذر جاءت خاطري وهي ظلّع
لحا الله هذا الدّهر سيفا على المنى، ... أوصّل آرابي بها ويقطّع
إذا شمت منه بارق العزم ردّني ... كليل لحاظ النّاس والخطب يهمع
صحبت الرّجال الخابطين إلى العلى، ... فثبّطني لؤم الزّمان وأسرع [1]
أما لي من حظّ المكارم أن أرى ... سريعا إلى داعي العلى حين يسمع
تردّ سهامي الحادثات طوائشا، ... وفي قوس عزمي لو تبوّع منزع [2]
أصرّف فهمي، والمقاول سرّع، ... وأملك حلمي، والعوامل شرّع
السكّين
(الطويل)
ومهتزّة العرنين رقراقة السّنا، ... تناسب مستنّ البروق اللّوامع [3]
أفاض على أعطافها القين حلّة، ... تفضفض في مثل النّجوم الطّوالع [4]
(1) ثبطني: أحّرني.
(2) تبوّع: امتد.
(3) السّنا: المنظر البرّاق.
(4) القين: الحدّاد تفضفض: توسّع.