فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1151

وليس لمن لم يمنع الله مانع، ... ولا لقضاء الله في الأرض غالب

ولو ردّ ميتا وجد ذي الوجد بعده، ... لردّك وجدي، والدّموع السّوارب

سيعطي رجال ما منعت ويشتفي ... من الأقرباء الأبعدون الأجانب

لنا فيك عند الدّهر ثأر نزيعة، ... وإنّي لثارات المقادير طالب

أدرّت عليك السّاريات ورقرقت ... على ذلك القبر الرّياح الغرائب [1]

ولا زال عن ذاك الضّريح منوّر ... من الرّوض تفليه الصّبا والجنائب [2]

ولا، بل سقيناك الدّموع، وإنّنا ... لنأنف إن قلنا سقتك السّحائب

(الطويل)

في هذه القصيدة يرثي خاله أبا الحسين أحمد بن الحسين الناصر، وقد توفي في رجب سنة 391.

لنا كلّ يوم رنّة خلف ذاهب، ... ومستهلك بين النّوى والنّوادب [3]

وقلعة إخوان كأنّا وراهم ... نرامق أعجاز النّجوم الغوارب

نوادع أحداث اللّيالي على شفا ... من الحرب لو سالمن من لم يحارب [4]

ونأمل من وعد المنى غير صادق، ... ونأمن من وعد الرّدى غير كاذب

وما النّاس إلّا دارع مثل حاسر ... يصاب، وإلّا داجن مثل سارب [5]

إلى كم نمنّى بالغرور، وننثني ... بأعناقنا للمطمعات الكواذب

(1) الساريات: غيوم الليل الغرائب: الغربيّة.

(2) الجنائب: الرياح الجنوبية.

(3) الرنّة: الصوت النوى: البعد.

(4) الشفا: حرف كل شيء.

(5) الدارع: الذي عليه درع الداجن: المقيم السارب: الذاهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت