(الوافر)
يمدح الرضي في هذه القصيدة أبا سعد بن خلف ويهنئه بمهرجان 376.
أمن شوق تعانقني الأماني، ... وعن ودّ يخادعني زماني؟
وما أهوى مصافحة الغواني، ... إذا اشتغلت بناني بالعنان [1]
عدمت الدّهر كيف يصون وجها ... يعرّض للضّراب وللطّعان
وأسفع لثّمته الشّمس ندب، ... أبينا أن يلقّب بالهجان [2]
وكم متضرّم الوجنات حسنا، ... إذا جرّبته، نابي الجنان
تعرّفني بأنفسها اللّيالي، ... وآنف أن أعرّفها مكاني
أنا ابن مفرّج الغمرات سودا، ... تلاقى تحتها حلق البطان [3]
وجدّي خابط البيداء حتّى ... تبدّى الماء من ثغب الرّعان [4]
قضى، وجياده حول العوالي، ... ووفد ضيوفه حول الجفان [5]
تكفّنه ظبى البيض المواضي، ... ويغسله دم السّمر اللّدان
نشرت على الزّمان وشاح عزّ، ... ترنّح دونه المقل الرّواني
خفيري في الظّلام أقبّ نهد، ... يساعدني على ذمّ الزّمان [6]
جواد ترعد الأبصار فيه، ... إذا هزأت برجليه اليدان
(1) العنان: الزمام، الرسن.
(2) الأسفع: سواد مشرب بحمرة الهجان: الكريم الحسيب.
(3) البطان: الحزام الذي يجعل تحت بطن الدابة.
(4) الثغب: الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه الرعان، جمع رعن: أنف الجبل.
(5) العوالي: الرماح العالية، الطويلة الجفان: القصاع، جمع جفنة.
(6) الأقب: الضامر النهد: الفرس الحسن الجميل.