فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1151

وإذ عيشنا الرّقراق يسبغ خفضه ... علينا، وإذ طير النّعيم وقوع [1]

إلى أن مشى بيني وبينكم الرّدى، ... وقطّع أقران الصّفاء قطوع

وفي كلّ يوم صاحب أستجدّه، ... وينزعه من راحتيّ نزوع

إذا قلت يخطوه الحمام هوت به ... نيوب ردى فيها السّمام نقيع

سلام على تلك القبور، وجادها ... بأروى وأسنى ما يجود ربيع

فلا تغبطونا إذ أقمنا، وأنتم ... على ظعن، إنّ اللّقاء سريع

تفرّقوا

(مخلّع البسيط)

أأترك الغرّ من لداتي، ... خوالي البيض والدّروع [2]

تحدو اللّيالي بهم رفاقا، ... ماضيهم معوز الرّجوع

تفرّقوا لا عن اختيار، ... وانتقلوا لا إلى ربوع

رجعت في إثرهم برغمي، ... بعد نزاع إلى نزوع

أبقى الجوى جرحة بقلبي ... ما عشت، مكتومة النّجيع [3]

كم غبن الموت عن كريم، ... وقارع الخطب عن قريع

بانوا، فلم أنتزح عليهم ... دمعي، ولم أستذب ضلوعي [4]

وأسفح الدّمع للأعادي، ... إنّي، إذا، فارغ الدّموع [5]

(1) الخفض: هو العيش الهني المريح.

(2) الغر: صاحب الجبين المشرق لداتي: رفاقي، من هم من عمري.

(3) النجيع: الدم.

(4) بانوا: بعدوا، رحلوا.

(5) أسفح: أذرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت