(الكامل)
ولقد مررت على ديارهم، ... وطلولها بيد البلى نهب
فوقفت حتّى ضجّ من لغب ... نضوي، ولجّ بعذلي الرّكب [1]
وتلفّتت عيني، فمذ خفيت ... عنها الطّلول تلفّت القلب
(الكامل)
ولقد أكون من الغواني مرّة، ... بأعزّ منزلة الحبيب الأقرب
أقتادهنّ بفاحم متخايل، ... فيريبني ويرين لي ويزين بي [2]
وإذا دعوت أجبن غير شوامس، ... زفف النّياق إلى رغاء المصعب [3]
فاليوم يلوين الوجوه صوادفا، ... صدّ الصّحاح عن الطليّ الأجرب [4]
وإذا لطفت لهنّ قال عواذلي: ... ذئب الغضاة يريغ ودّ الرّبرب [5]
فلئن فجعت بلمّة فينانة، ... مات الشّباب بها ولمّا يعقب
فلقد فجعت بكلّ فرع باذخ ... من عيص مدركة الأعزّ الأطيب [6]
قومي تقارعت السّنون عليهم، ... فثلمن كلّ فتى كحدّ المقضب
(1) اللغب: التعب النضو: البعير المهزول.
(2) الفاحم: كناية عن الشعر الأسود يرين لي: يشتد ويتعاظم في نظري.
(3) غير شوامس: من دون عصيان الزفف: الاسراع المصعب: الفحل.
(4) معنى البيت أنهن اليوم يبتعدن بوجوهن ويصرفن النظر عنه، كما تصد النياق الصحيحة وتبعد عن البعير الأجرب المطلي بالقطران.
(5) الغضاة: المكان الكثيف والغض يريغ: يخاتل الربرب: الغزال الصغير.
(6) العيص: الأصل مدركة: من أجداد العرب.