فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1151

أتاني، ورحلي بالعذيب، عشيّة، ... وأيدي المطايا قد قطعن بنا نجدا

نعيّ أطار القلب عن مستقرّه، ... وكنت على قصد فأغلطني القصدا

فليت نعى الرّكب العراقيّ غيره، ... فما كلّ مفقود وجعت له فقدا

ويا ناعييه اليوم غضّا على قذى، ... فقد زدتما قلبي على وجده وجدا [1]

فبئس، على بعد اللّقاء، تحيّة ... أحيّا بها تذكي على كبدي وقدا [2]

برغمي أن أوردت قبلي بمورد، ... تبرّضت منه لا زلالا ولا بردا [3]

جزتك الجوازي عن عماد أقمتها، ... وعن عقد للدّين أحكمتها شدّا

وذي جدل ألجمت فاه بغصّة، ... تلجلج فيه، لا مساغا، ولا ردّا

قعست له حتّى التقيت سهامه، ... وأثبتّ في تاموره الحجج اللّدّا [4]

ومزلقة للقول ما شئت دحضها، ... وقد زلّ عنها من أعاد ومن أبدى

وإنّي لأستسقي لك الله عفوه، ... ويا لك غيثا ما أعمّ، وما أندى

وأخلق بمن كان النّبيّ ورهطه ... محامين عنه أن يفوز ولا يردى

بكيتك حتّى استنفد الدّمع ناظري، ... ولو مدّني دمعي عليك لما أجدى

(الكامل)

توفي أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي الكاتب في شوال سنة 384، وكان بينه وبين الشريف مودة ومراسلة، فرثاه بهذه القصيدة.

أعلمت من حملوا على الأعواد ... أرأيت كيف خبا ضياء النّادي

(1) الوجد: الحزن.

(2) اي أن التحية الأولى لدى عودته أضرمت النار في قلبه.

(3) تبرّضت منه: أخذت قليلا من مائه.

(4) قعست له: قعدت له التامور: القلب أو النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت