فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1151

لسمعت طول تأوّهي وتفجّعي، ... وعلمت حسن رعايتي ووفائي

كان ارتكاضي في حشاك مسبّبا ... ركض الغليل عليك في أحشائي

(الكامل)

نظم هذه القصيدة في رثاء الطائع لله.

أترى السّحاب، إذا سرت عشراؤه، ... يمرى على قبر ببابل ماؤه [1]

يا حادييه قفا ببزل مطيّه، ... فإلى ثرى ذا القبر كان حداؤه [2]

يسقي هوى للقلب فيه ومعهدا، ... رقّت منابته ورقّ هواؤه [3]

قد كان عاقدني الصّفاء فمل أزل ... عنه، وما بقّى عليّ صفاؤه

ولقد حفظت له، فأين حفاظه ... ولقد وفيت له، فأين وفاؤه

أوعى الدّعاء، فلم يجبه قطيعة، ... أم ضلّ عنه من البعاد دعاؤه

هيهات أصبح سمعه وعيانه ... في التّرب قد حجبتهما أقذاؤه

يمسي، ولين مهاده حصباؤه ... فيه، ومؤنس ليله ظلماؤه

قد قلّبت أعيانه، وتنكّرت ... أعلامه، وتكسّفت أضواؤه

مغف، وليس للذّة إغفاؤه ... مغض، وليس لفكرة إغضاؤه

(1) العشراء: التي تتخالط وتتصاحب يمرى: يستدر ماؤه.

(2) البزل، جمع بازل: الابل التي دخلت في السنة التاسعة. في مطلع القصيدة يستدر الشريف الرضي الغمام على طريقة القدماء. وتجدر الاشارة الى أنه لا يأتي على ذكر اسم الطائع لله، ممّا جعل بعضهم يشك في كون القصيدة قيلت في رثائه. ويرى فريق ان الشريف نظمها في رثاء الطائع وأخفاها مدّة تجنبا لغضب من قضوا عليه.

(3) المعهد: المكان رقّت منابته: لانت تربته واتسعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت