(مجزوء الكامل)
في هذه القصيدة يمدح الشاعر الملك بهاء الدولة، وقد كتبها إليه وهو بواسط في جمادى الآخرة سنة 388.
أترى ديار الحيّ بال ... جزعين باقية الخيام
أم فرّقتهم خلفة ال ... أيّام، أو نجع الغمام [1]
ماذا على الرّكبان لو ... حيّوا طلولك بالسّلام
أو بلّغوا عن واجد ... لفّ الضّلوع على الغرام
دار وصلت بها الهوى، ... وقطعت أقران الملام
وبلوت من سكر الشّبا ... ب أجنّ من سكر المدام
أيّام أنظر في معا ... طف شملتي نظر القطامي [2]
وأروح قائد فتية ... سود الغدائر والجمام
سقيا لأزمان بها ... كنت الملقّب بالغلام
قد قلت للرّكب الهجو ... د على الأماعز والإكام [3]
هبّوا، فقد تتيقّظ ال ... أجداد للقوم النّيام
زمّوا المطيّ وأحلسوا ... منها على الدّبر الدّوامي [4]
ودعوا نواظرها من ال ... إرقال تعمى باللّغام [5]
(1) الخلفة: الاختلاف النجع: تتبع الغيث بحثا عن الكلأ.
(2) شملتي: ما اشتمل به، ألتف به القطامي: الصقر.
(3) الهجود: النيام الأماعز، جمع معزاء: الأرض الغليظة.
(4) أحلسوا، من أحلس البعير: غطاه بالحلس وهو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة الدبر، جمع دبرة: قرحة الدابة.
(5) الارقال: السير السريع اللغام: اللعاب.