أرى إبلي مطروحة عن مراحها، ... يصيح بها الأعداء من كلّ جانب
إذا هنّ طالعن المياه عشيّة ... نشجن وراء الذّود نشج الغرائب [1]
وكنّا، إذا ما أبعد المجد غاية، ... دفعنا إليها من صدور النّجائب
تسير أمام العاصفات كأنّها ... طلائع أعناق الصّبا والجنائب [2]
خوارج من ليل كأنّ نجومه ... بياض الحصى بالأمعز المتراكب [3]
(مجزوء الكامل)
إيّاك أن تسخو بوع ... د ليس عزمك أن تفي به
فالصّدق يحسن بالفتى، ... والكذب يحسب من عيوبه
وإذا قدرت على الوفا ... ء، فعدّ عن غدر وذيبه
أشكوك أم أشكو الزّما ... ن، لأنّ مطلك من ذنوبه
بل أشتكيه، فكم دفع ... ت إلى الغرائب من خطوبه
(الطويل)
سما كبطون الأتن ريعان عارض ... تزجّيه لوثاء النّسيم جنوب [4]
(1) نشجن: غصصن بالبكاء الذود: هو من الابل ما بين الثلاثة والعشرة.
(2) الصّبا والجنائب: الرياح الشرقية والرياح الجنوبية.
(3) الأمعز: المكان الصلب.
(4) الأتن، جمع أتان: أنثى الحمار الريعان: الأوّل العارض: الغيم تزجيه: تسوقه اللوثاء: السحابة البطيئة.