فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1151

(الكامل)

في هذه القصيدة يرثي الشاعر والده ذا المناقب أبا أحمد الحسين الموسوي، وقد توفي ليلة السبت لخمس ليال بقين من جمادى الأولى سنة 400وله من العمر سبعة وتسعون عاما.

وسمتك حالية الرّبيع المرهم، ... وسقتك ساقية الغمام المرزم [1]

وغدت عليك من الحيا بمودّع ... لا عن قلى، ومن النّدى بمسلّم

قد كنت أعذل قبل موتك من بكى، ... فاليوم لي عجب من المتبسّم [2]

وأذود دمعي أن يبلّ محاجري، ... فاليوم أعلمه بما لم يعلم [3]

لا قلت بعدك للمدامع كفكفي ... من عبرة ولو انّ دمعي من دمي

إنّ ابن موسى، والبقاء إلى مدى، ... أعطى القياد بمارن لم يخطم [4]

ومضى رحيض الثّوب غير مدنّس، ... وقضى نقيّ العود غير موصّم [5]

وحماه أبيض عرضه وثنائه، ... ضمّ اليدين إلى بياض الدّرهم

وغني عن الدّنيا، وكان شجى لها، ... إنّ الغنيّ قذى لطرف المعدم

ملأ الزّمان منائحا وجرائحا، ... خبطا ببؤسى في الرّجال وأنعم

واستخدم الأيّام في أوطاره، ... فبلغن أبعد غاية المستخدم

اليوم أغمدت المهنّد في الثّرى، ... ودفنت هضب متالع ويلملم [6]

(1) المرهم: المخصب المرزم: الرعد الشديد.

(2) أعذل: ألوم.

(3) أذود: أدفع، أسوق.

(4) المارن: الأنف أو طرفه يخطم: يوضع له زمام.

(5) الرحيض: المغسول موصم: مصدوع.

(6) متالع ويلملم: جبلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت