وكأنّ دارك جنّة، حصباؤها ... الجاديّ، أو أنماطها الإستبرق [1]
في موقف تغضي العيون جلالة ... فيه، ويعثر بالكلام المنطق
وكأنّما فوق السّرير، وقد سما ... أسد على نشزات غاب مطرق
والنّاس إمّا راجع متهيّب، ... ممّا رأى، أو طالع متشوّق
مالوا إليك محبّة، فتجمّعوا، ... ورأوا عليك مهابة، فتفرّقوا
وطعنت من غرر الكلام بفيصل ... لا يستقلّ به السّنان الأزرق
وغرست في حبّ القلوب مودّة، ... تزكو على مرّ الزّمان وتورق
وأنا القريب إليك فيه، ودونه ... ليدي عدوّك طود عزّ أعنق [2]
عطفا، أمير المؤمنين، فإنّنا ... في دوحة العلياء لا نتفرّق
ما بيننا، يوم الفخار، تفاوت، ... أبدا كلانا في المعالي معرق [3]
إلّا الخلافة ميّزتك، فإنّني ... أنا عاطل منها، وأنت مطوّق
(الرجز)
في هذه القصيدة يهنئ ملك الملوك قوام الدين بالنيروز، وذلك في شعبان سنة 401.
رأى على الغور وميضا، فاشتاق، ... ما أجلب البرق لماء الآماق [4]
ما للوميض، والفؤاد الخفّاق ... قد ذاق من بين الخليط ما ذاق
(1) الجادي: المطر الاستبرق: الديباج الغليظ ثياب من حرير وذهب.
(2) الأعنق: العالي، الأكمة فوق جبل عال.
(3) معرق: عريق، أصيل.
(4) ماء الآماق: كناية عن الدموع.