لقد جبّ منّا ذروة أيّ ذروة ... فأبنا بأضلاع الأجبّ الموقّع [1]
أليس عبيد الله خلّى مكانه؟ ... فلا عطس الإسلام إلّا بأجدع
تعزّ، أمير المؤمنين، صريمة ... من العزم عن ماضي الصّرائم أروع
أمينك لم يذخرك نصحا، إذا حنا ... رجال على الغشّ القديم بأضلع
هو السّابق الهادي إلى عقد بيعة، ... رأى النّاس فيها بين حسرى وظلّع
غرست به غرسا يرى الدّهر عوده، ... وكان متى تغرس على الرّغم ينزع
بقيت أمين الله عودا لمفزع، ... ومرعى لإخفاق ووردا لمطمع
إذا صفحت عنك اللّيالي وأغريت ... بحفظك فينا هان كلّ مضيّع
فلا فجعت بالعزّ دارك ساعة ... ولا غضّ من باب الرّواق المرفّع
ولا برحت تلك الرّباع مجودة ... على كلّ حال من مصيف ومربع
لقد هاج هذا الرّزء ريعان زفرة، ... تلقّيتها بالقول عن قلب موجع
ولا سبب إلّا المودّة إنّه ... تقطّع منّي، والقوى لم تقطّع
وليس مقال حرّكته حفيظة، ... وعهد كقول القائل المتصنّع
(المنسرح)
يرثي في هذه القصيدة أبا طاهر ابراهيم بن ناصر الدولة. وقد بلغ الشاعر أن قوما من بني عقيل غضبوا من مرثيته الرائية المتقدمة.
آب الرّدينيّ والحسام معا، ... ولم يؤب حامل الحسام معه [2]
(1) جبّ: قطع.
(2) الرديني والحسام: الرمح والسيف لم يؤب: لم يعد.