كالمطايا أقبلت مرحولة، ... شلّها حاد، إذا أنجد غارا
أو نعام الدّوّ بادرن الدّجى، ... يتجاوبن عرارا وزمارا [1]
طاولوا الدّهر ولم يبقوا، ومن ... يأمن اللّيل عليه والنّهارا
(البسيط)
في عاشوراء من سنة 377وضع الشريف هذه القصيدة في رثاء الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.
صاحت بذودي بغداد، فآنسني ... تقلّبي في ظهور الخيل والعير [2]
وكلّما هجهجت بي عن منازلها ... عارضتها بجنان غير مذعور [3]
أطغى على قاطنيها غير مكترث، ... وأفعل الفعل فيها غير مأمور
خطب يهدّدني بالبعد عن وطني، ... وما خلقت لغير السّرج والكور
إنّي، وإن سامني ما لا أقاومه، ... فقد نجوت، وقدحي غير مقمور
عجلان ألبس وجهي كلّ داجية، ... والبرّ عريان من ظبي ويعفور [4]
وربّ قائلة، والهمّ يتحفني ... بناظر من نطاف الدّمع ممطور:
خفّض عليك، فللأحزان آونة، ... وما المقيم على حزن بمعذور
فقلت: هيهات! فات السّمع لائمه، ... لا يفهم الحزن إلّا يوم عاشور
يوم حدا الظّعن فيه لابن فاطمة ... سنان مطّرد الكعبين مطرور [5]
(1) الدو: الفلاة العرار: صياح الظليم الزمار: صوت النعام.
(2) بذودي: بنياقي، والذود قطعة من الابل.
(3) هجهجت: هدرت الجنان: القلب.
(4) اليعفور: الغزال.
(5) مطرور: محدد.