فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1151

خلعت على عطفيك برد شبيبتي ... جوادا بعمري واقتبال زماني

وحمّلت ثقل الشّيب عنك مفارقي، ... وإن فلّ من غربي وغضّ عناني [1]

ونابت طويلا عنك في كلّ عارض ... بخطّ وخطو أخمصي وبناني

على أنّه ما انفلّ من كان دونه ... حميم يرامي عن يد ولسان

وما كلّ من لم يعط نهضا بعاجز ... ولا كلّ ليث خادر بجبان

وإنّك ما استرعيت منّي سوى فتى ... ضموم على رعي الأمانة حان

حفيظ، إذا ما ضيّع المرء قومه، ... وفيّ، إذا ما خوّن العضدان

من الله أستهدي بقاءك أن ترى ... محلّا لأسباب العلى بمكان

وأسأله أن لا تزال مخلّدا ... بملقى سماع بيننا وعيان

إذا ما رعاك الله يوما، فقد قضى ... مآرب قلبي كلّها، ورعاني

(البسيط)

كتب إليه أبو إسحق إبراهيم بن هلال الصابي المذكور يمدحه، وأرسل مع القصيدة رقعة يعتذر فيها من تأخره عليه بسبب علته، ومطلع مدحيته:

أبا كل شيء قيل في وصفه حسن،

الى ذاك ينحو من كناك أبا الحسن

فأجابه عن هذه القصيدة على الروي عينه.

دع من دموعك بعد البين للدّمن، ... غدا لدارهم، واليوم للظّعن

هل وقفة بلوى خبت مؤلّفة ... بين الخليطين من شام ومن يمن [2]

(1) فلّ: ثلم الغرب: الحد غض: خفض.

(2) خبت: موضع بالشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت