ولا نظرت إلى ماء على ظمإ، ... تبغي الورود وليس الورد بالدّاني
ولا فجعت وقد سارت ركائبهم ... يوم الغميم بغزلان كغزلان [1]
لولا تذكّر أيّامي بذي سلم، ... وعند رامة أوطاري وأوطاني
لما قدحت بنار الوجد في كبدي، ... ولا بللت بماء الدّمع أجفاني
(المتقارب)
أذاع بذي العهد عرفانه، ... وعاود للقلب أديانه [2]
وأضرب سمع عن العاذلات ... لها شانها، وله شانه
وماطل قلبا بإبلاله ... مطال الغريم وليّانه [3]
أهاجك ذا الحيّ من وائل ... تحمّل للبين أظعانه
نأى السّرب عنك، وعهدي به ... تكنّس في القلب غزلانه [4]
لئن أوحش الرّبع حلّاله، ... لقد عمر القلب سكّانه
مررن غدوّا بروض الصّري ... م، راق من النّور ظهرانه [5]
فحنّ لإلمامهم أثله، ... ومال إلى قربهم بانه [6]
وما حملت مثل تلك البدو ... ر بين الذّوائب أغصانه
ولي ناظر بعد بين الخلي ... ط مات من الدّمع إنسانه
(1) الغميم: اسم واد على مرحلتين من مكة المكرمة.
(2) الأديان، جمع دين: الداء.
(3) الإبلال: البرء الليان: المطل.
(4) تكنّسه: اتخذه كناسا، والكناس بيت الظبي.
(5) الصريم: اسم موضع النّور: الزهر الأبيض ظهران: جمع ظهر.
(6) الإلمام: النزول الأثل والبان: نوعان من الشجر.