فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1151

(السريع)

وضع الشريف هذه القصيدة في رثاء ابن ليلى البدوي، في محرم من سنة 393. وقد تقدمت له فيه مراث أخرى.

تعيّف الطّير، فأنبأنه ... أنّ ابن ليلى علقته علوق [1]

وإنّ سجلا من دم آمن ... أفرغه الطّعن بوادي العقيق [2]

يا ناعي الفارس قد أصبحت ... ضباع ذي العرعر منه نغوق [3]

تعلم من تنعى إلى قومه؟ ... طار ذراعاك بعضب ذلوق [4]

بعدا لأرماح تميم لقد ... هددن عاديّ بناء عتيق

قرعن في أصل كريم الثّرى، ... وجلن في فرع عزيز العروق

حدوا له من حيث لا يتّقي، ... عيرا من الطّعن ملاء الوسوق [5]

كأنّ ذا المطلع أمسى الرّدى ... رصيده، وازورّ عنه الفريق

قالت له النّفس على عارها: ... ما لك لا تنقض هذا الطّريق

ما كان بالرّاجع عن نهجه، ... لو وقف السّيف له في المضيق

لا يدع الذابل من طعمه ... على صبوح بدم، أو غبوق

كأنّ أعلاه لسان، فما ... يغبّه، الدّهر، بلال بريق

كم بات ربّاء لسيّارة ... طارقة غير أوان الطّروق [6]

(1) تعيف: زجر، والعيافة زجر الطير العلوق: الداهية، المنية.

(2) السجل: الدلو العظيمة وادي العقيق: اسم موضع.

(3) نغوق: صائحة.

(4) عضب ذلوق: سيف سريع القطع.

(5) الوسوق: الأحمال.

(6) رباء: مغذيا ومنفسا للكرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت