(المتقارب)
لكم لقحة الأرض تحمونها، ... وفي يدكم صرّها والحلب [1]
فمن أين نبلغ ما نشتهي، ... ومن أين نطمع فيما نحبّ
إذا المال أصبح في الباخلين، ... فإنّ مرجّي الغنى في تعب
(الرجز)
انظر أبا قرّان ما تعيب، ... ملس الذّرى قوّمها لبيب
تصغي لها الأسماع والقلوب، ... مثل السّهام كلّها مصيب
لطيمة نمّ عليها الطّيب، ... تودعها الأردان والجيوب
ويغنم الهلباجة المعيب، ... يتعب ذو البراعة الأديب [2]
يخرج عنّي العاسل المذروب، ... قد قوّم الأنبوب والأنبوب [3]
فلا يزال العضّ والتّنييب، ... حتّى يعود الذّابل الصّليب
وهو بأيدي معشر كعوب، ... إنّ رزايات الفتى ضروب [4]
في كلّ يوم هجمة تلوب، ... هاج عليها الكلأ الرّطيب [5]
يطلبن أرضي، والهوى طلوب، ... لا أمم منّي، ولا قريب [6]
(1) لقحة الأرض: الفيء والخراج.
(2) الهلباجة: الأحمق العنيد والجامع لكل شر.
(3) العاسل: الرمح المذروب: المحدد.
(4) كعوب: قساة ضروب: أنواع.
(5) تلوب: تفشل.
(6) أمم: بعيد.