فلا تستهبّوا الشّرّ من رقداته، ... فيسحتكم سحت السّنين الخوالف [1]
قوافي يقطرن السّمام كأنّها ... ملاغم حيّات الرّمال الزّواحف [2]
فكم حمضة منكم لنا بقرارة، ... يعود إليها ناشط بعد قاطف [3]
وإيّاكم أن تحملوا من قوارضي ... على ظهر زعراء الملاطين شارف [4]
تخبّ بجانيكم، وفي كلّ ساعة ... يتاح لها منكم براق ورادف
دعوا السّلف القمقام تسري رفاقه ... لنيل المعالي، واقعدوا في الخوالف [5]
وذاك أديم لم تكونوا سراته، ... بلى، ربّما استأثرتم بالزّعانف [6]
تغطّوا ولا تستكشفوني عواركم، ... فما جلبة إلّا لها ظهر قارف [7]
وإن مدّت الأيّام بيني وبينكم ... أطلت بكاء العاجز المتهاتف
(البسيط)
قال يذم بعض الناس وهي من قديم قوله رضي الله تعالى عنه:
الله يعلم ميلي عن جنابكم، ... ولو تناهيت لي في البرّ واللّطف
فكيف بي، وعلى عينيك ترجمة ... من الحقود وعنوان من الشّنف [8]
(1) سحت: أهلك الخوانف: المجدبة.
(2) الملاغم: ما حول الفم.
(3) الحمضة: الشهوة للشيء، الباطن الفاسد القرارة: الداخل السّيء.
(4) زعراء: عارية من الشعر الملاطين: جانبي السّنام.
(5) القمقام: الكثير العدد.
(6) الأديم: الجلد الزعانف: طرف الجلد.
(7) الجلبة: القشرة تعلو الجرح عند البرء القارف: القاشر.
(8) ترجمة: مظاهر، علامة الشنف: الحقد، الكره.