فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1151

إن أنا أعطيتهم مقادتي، ... فلم إذا أطلق غربي صاقلي [1]

ومقولي كالسّيف يحتمي به ... أشوس أبّاء على المقاول [2]

ما لك ترضى أن يقال شاعر؟ ... بعدا لها من عدد الفضائل

كفاك ما أورق من أغصانه، ... وطال من أعلامه الأطاول

فكم تكون ناظما وقائلا، ... وأنت غبّ القول غير فاعل

كم يقتضيني السّيف عزمي ويدي ... تدفعه دفع الغريم الماطل

أأرهب القتل حذار ميتة، ... لا بدّ ألقاها بغير قاتل

قد غار قبلي الرّمح في عتيبة، ... تحت العوالي، وكليب وائل

هبني شبيبا يوم طاحت عنقه، ... عن حدّ مفتوق الغرار قاصل [3]

لمّا رأى الموت أو الذّلّ انبرى ... إلى الرّدى مشمّر الذّلاذل [4]

أو مصعبا لمّا دنا ميقاته، ... وضرب المقدار بالحبائل

حمى يمين الضّيم أن يقوده، ... وانقاد في حبل الرّدى المعاجل

فعل امرئ رأى الخمول ذلّة، ... فاختار أن يقبر غير خامل

إن كان لا بدّ من الموت فمت ... تحت ظلال الأسل الذّوابل

(الوافر)

لمن دمن بذي سلم وضال، ... بلين، وكيف بالدّمن البوالي؟

وقفت بهنّ لا أصغي لداع، ... ولا أرجو جوابا عن سؤالي

(1) المقادة: القود، نقيض السوق الغرب: الحد.

(2) أشوس، من الشوس: النظر بمؤخر العين تكبرا المقاول، جمع مقول:

اللسان، وهو أيضا السيف.

(3) قاصل: قاطع.

(4) الذلاذل: أسافل القميص الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت