فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1151

وخدودا مثل الذّوابل ملسا، ... وجباها مثل الدّنانير غرّا

وكأنّ القبور منهم بذي الجز ... ع عياب حملن درّا وعطرا [1]

أوجه صانها الجلال، فأمسي ... ن ترابا تحت الجنادل غبرا

عطّل الدّهر من حلاهنّ فينا، ... وتحلّى الثّرى بهنّ وأثرى

قطع الموت بيننا، فتباي ... نّا لقاء، إلّا نزاعا وذكرا

فبعدنا، وما اعتمدنا بعادا، ... وهجرنا، وما أردنا الهجرا

روعة إن جزعت منها فعذر ... لجزوع، وإن صبرت، فأحرى

وقعت موقع العوان من الدّه ... ر، وإن كانت الرّزيّة بكرا [2]

(الطويل)

تذكر الشاعر قوما من عشيرته وأقاربه انقرضوا، فتألم لفقدهم ووضع هذه القصيدة، وذلك في شهر ربيع الأول سنة 393.

تناسيت، إلّا باقيات من الذّكر، ... ليالينا بين القرينة والغمر [3]

وكم زادني فيها الهوى عن جمامه، ... وقارعني الغيران عن بيضة الخدر [4]

وذي دعج لا نابل الحيّ رايشا، ... ولا باريا يبري من الشّرّ ما يبري [5]

(1) ذي الجزع: اسم موضع عياب، جمع عيبة: وعاء من جلد.

(2) العوان: الحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى الرزيّة البكر: المصيبة الأولى: اشارة الى أنها الأولى من نوعها والى فداحتها.

(3) القرينة: موضع في الطائف الغمر: موضع بينه وبين مكة يومان.

(4) الجمام: ما علا رأس المكيال وفاض بيضة الخدر: الحسناء في خدرها.

(5) ذي دعج: ذي عينين واسعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت