(الطويل)
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة عند توجه الناس إلى الحج، وذلك في ذي القعدة من سنة 400.
أقول لركب رائحين: لعلّكم ... تحلّون من بعدي العقيق اليمانيا [1]
خذوا نظرة منّي فلاقوا بها الحمى، ... ونجدا وكثبان اللّوى والمطاليا [2]
ومرّوا على أبيات حيّ برامة ... فقولوا: لديغ يبتغي اليوم راقيا
عدمت دوائي بالعراق فربّما ... وجدتم بنجد لي طبيبا مداويا
وقولوا لجيران على الخيف من منى: ... تراكم من استبدلتم بجواريا
ومن حلّ ذاك الشّعب بعدي وراشقت ... لواحظه تلك الظّباء الجوازيا [3]
ومن ورد الماء الذي كنت واردا ... به ورعى الرّوض الذي كنت راعيا
فوا لهفتي كم لي على الخيف شهقة ... تذوب عليها قطعة من فؤاديا
صفا العيش من بعدي لحيّ على النّقا ... حلفت لهم لا أقرب الماء صافيا
فيا جبل الرّيّان إن تعر منهم، ... فإنّي سأكسوك الدّموع الجواريا
(1) العقيق: اسم موضع.
(2) في هذا البيت مجموعة أسماء أمكنة.
(3) الجوازي: المستغنية عن الماء بالكلأ.