(الطويل)
نظم هذه القصيدة مهاجما الذي يسرقون شعره ثم يفتضح أمرهم.
ألا من عذيري في رجال تواعدوا ... لحربي من رامي عقوق ورامح [1]
وغرّهم منّي اصطبار على الأذى، ... وقد يكظم المرء الأذى غير صافح
فما الجارم الجاني عقوقي بسالم، ... ولا الماطل اللّاوي ديوني برابح
أغاروا على ذود من الشّعر آمن، ... تقادم عندي من نتاج القرايح [2]
فيا ليتهم أدّوه في الحيّ خالصا، ... ولم يخلطوه بالرّزايا الطّلايح [3]
وإنّك لو موّهت كلّ هجينة ... على ناظر ما عدّدت في الصّرايح [4]
أرى كلّ يوم، والأعاجيب جمّة، ... على وبر الجربى وسوم الصّحايح
إذا طردوها خالفت برقابها ... رجوعا إلى أوطانها والمسارح
وإن أوردوها غير مائي حايدت ... حياد عيوف ينكر الماء قامح [5]
إذا انجفلت في غارة بتّ ناظرا ... أراقب منها روحة في الرّوائح
كأنّ بني غبراء، إذ ينهبونها ... أحالوا على مال بذي الدّوح سارح [6]
يرجّون منها، والأمانيّ ضلّة، ... رجاء نتاج الحمل من غير لاقح
أباغث أضرتها السّفاهة، فاغتدت ... تخطّف هذا القول خطف الجوارح [7]
(1) من عذيري: من نصيري.
(2) الذود: من الثلاثة الى العشرة.
(3) الرزايا: الضعاف الطلايح: المتعبة.
(4) الهجين من الخيل: غير الأصيل الصرايح: الخالصة الأصيلة.
(5) القامح: الذي يرد الماء ولا يشرب.
(6) المال: الماشية.
(7) أباغث: طيور لا تصطاد، يكنّى بها عن الكسول والضعيف والمرذول.