فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1151

(الطويل)

سافر الشريف الرضي الى الكوفة وقيل إنه عزم على التوجه الى مصر. إلا أنه رجع الى بغداد، ثم نظم هذه القصيدة يعبّر عما في نفسه ويمدح الأتراك، ويذكر ملوك بني بويه.

تزوّد من الماء النّقاخ، فلن ترى ... بوادي الغضا ماء نقاخا ولا بردا [1]

ونل من نسيم الرّند والبان نفحة ... فهيهات واد ينبت البان والرّندا

وعج بالحمى عينا، فلست برامق ... طوال اللّيالي ذلك العلم الفردا

وكرّ إلى نجد بطرفك إنّه ... متى يعد لا ينظر عقيقا ولا نجدا

تلفّت دون الرّكب والعين غمرة ... وقد مدّها سيل الدّموع بما مدّا

لعلّي أرى دارا بأسنمة النّقا، ... فأطربنا للدّار أقربنا عهدا

تلاعب بي بين المعالم لوعة، ... فتذهب بي يأسا وترجع بي وجدا

منازل ناشدت السّحاب فما قضى ... فريضتها عنّي السّحاب، ولا أدّى

وهل بالغ ما يبلغ الدّمع عندها ... حقائب غيث تحمل البرق والرّعدا

أمنك الخيال الطّارقي بعد هجعة، ... يعاطي جوى الظّمآن مبتسما بردا

دنا من أعالي الرّقمتين، وما دنا، ... وصدّ وقد ولّى الظّلام، وما صدّا

ومن عجب ربّي وما نقع الصّدى، ... وعدّي له منّا عليّ، وما اعتدّا

أساء ليالي القرب نأيا وهجرة، ... وأسدى على بعد من الدار ما أسدى

أفي كلّ يوم للمطامع جاذب ... يجشّمني ما يعجز الأسد الوردا

كأنّي إذا جادلت دون مطالبي، ... أجادل للأيّام ألسنة لدّا [2]

(1) الماء النقاخ: الماء البارد العذب الصافي.

(2) لد: أعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت