فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1151

كأنّي منه في جاري غدير ... ألاعب من عناني غصن بان

حييّ الطّرف إلّا من مكرّ ... يبيّن من خلائقه الحسان

إذا استطلعته من سجف بيت ... ظننت بأنّه بعض الغواني [1]

سأطلع من ثنايا الدّهر عزما، ... يسيل بهمّة الحرب العوان [2]

ولا أنسى المسير إلى المعالي، ... ولو نسيته أخفاف الحواني [3]

وألطاف السّحاب لكلّ دار ... صحبنا ربعها خضل المغاني

وكنّا لا يروّعنا زمان، ... بما يعدي البعاد على التّداني

ونأنف أن تشبّهنا اللّيالي ... بشمس، أو سنا قمر هجان

فها أنا والحبيب نودّ أنّا ... تدانينا، ونحن الفرقدان

وليل أدهم قلق النّواصي، ... جعلت بياض غرّته سناني

وصبح تطلق الآجال فيه، ... وناظر شمسه في النّقع عاني [4]

عقدت ذوائب الأبطال منه ... بأطراف المثقّفة الدّواني

وشعث فلّهم طلب المعالي، ... وفلّوا كلّ منجرد حصان [5]

أقول لهم ثقوا بالله فيها، ... ففضل يد المعين على المعان

ولا تتعرّضوا بالعزّ، إنّي ... رأيت العزّ خوّار العنان

فما ركب العلى إلّا عليّ، ... ومسّح عطفها بعد الحران

سعى، والشّمس ترقى في أناة، ... فجاز، وسيرها في الجوّ وان [6]

رموا منك المدى، والخيل شعث ... بمصقول العوارض واللّبان

يد لم تخل من قصب العوالي، ... تزعزعهنّ، أو قصب الرّهان

(1) السجف: الستر.

(2) العوان من الحرب: التي قوتل فيها مرة بعد مرة.

(3) الحواني: النياق التي تعطف على أولادها، جمع حانية.

(4) النقع: الغبار العاني: الأسير.

(5) فلّهم: كسرهم، فرّقهم.

(6) أناة: تمهّل، تأنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت