فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1151

تركت لهم عيون الطّعن تدمى ... بمنخرط من التّامور قان [1]

وقد نصل الدّجى عن صدر يوم ... من الخرصان مخضوب البنان [2]

وأجساد تشاطرها المنايا، ... نفوسا، في ضراب أو طعان

هو الغمر الرّداء لعزمتيه ... بكلّ دفاع نائبة يدان [3]

وما نهض امرؤ بالحزم إلّا ... وصادف حلمه ملقى الجران [4]

يضمّ الخائف الظّمآن منه ... حمى يفترّ من برد الأماني

وتضحك ناره وضحا، إذا ما ... رغت نار القبائل بالدّخان

ويوم مثل شدق اللّيث جهم، ... يفلّ عن الجدال ظبى اللّسان [5]

سددت فروجه بالقول، حتّى ... مددت مشيّعا باع البنان [6]

وغيرك من تروّعه المعالي، ... وتخدعه أغانيّ القيان

إذا ذكر الصّوارم والعوالي، ... تعوّذ بالمثالث والمثاني

وإن طلب الذّحول تهضّمته، ... وباع دم الفوارس باللّبان [7]

أبا سعد! دعاء لو تراخت ... أوائله لعاقبها لساني

ظفرت بما اشتهيت من اللّيالي، ... وأعطيت المراد من الأماني

لكفّك فوزة القدح المعلّى، ... ومنها صولة العضب اليماني [8]

ولمّا خرّق الإظلام جبنا، ... خلعت عليه ثوب المهرجان

(1) المنخرط، من انخرط الجسم: دق، وانخرط في المكان: دخل فيه مسرعا التامور: القلب أو الدم.

(2) الخرصان: الرماح، استعارها للإشارة إلى انبلاج الفجر لما فيها من لمعان.

(3) الغمر الرداء: الواسعة، كناية عن الكريم الواسع المعروف، السخي.

(4) الجران: يقال ألقى فلان على هذا الأمر جرانه إذا وطن عليه نفسه.

(5) جهم: عابس ظبى اللسان: حدّه، وظبى جمع ظبة استعارها للسان السليط.

(6) باع البنان: اليد الطويلة.

(7) الذحول، جمع ذحل: الثأر تهضمته: ظلمته وغصبته.

(8) القدح المعلى: من سهام الميسر العضب: السيف القاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت