فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1151

ألا ربّ ليل قلقلته عزائمي ... إلى أن نضا عن منكبيه الغياهبا [1]

جذبت بضبع العزم من بين أضلعي، ... وزاحمت بالهمّ الدّجى والسّباسبا [2]

وجردا ضربن الدّهر في أمّ رأسه، ... وجزن بنا أعجازه والمناكبا

ومرّت حواميها على لمّة الدّجى، ... تجاذب بالإدلاج منها الذّوائبا [3]

وإنمّي لمن قوم إذا ركبوا النّدى ... إلى الحمد باتوا يعسفون الرّكائبا [4]

إذا فاض رقراق المحامد صيّروا ... له جودهم دون اللّئام نصائبا [5]

وإن ضاق صدر الخطب وسّع بأسهم ... لسمر القنا بين الضّلوع مذاهبا

بطعن كدفّاع الغمام تحثّه ... ذوابل يمطرن الدّماء صوائبا [6]

له شرر يرمي الرّماح بلفحه، ... يكاد يرى ماء الأسنّة ذائبا

إذا أنكروا في النّقع ألوان خيلهم ... أضاء لهم حتّى يشيموا السّبائبا [7]

أبا قاسم جاءت إليك قلائد ... تقلّد أعناق الكرام مناقبا

قلائد من نظمي يودّ لحسنها ... قلوب الأعادي أن تكون ترائبا [8]

(1) نضا: خلع. يشخّص الشاعر الليل ويجعل ظلمته ثوبا أسود يخلع مع قدوم الصباح.

(2) الضبع: العضد السباسب: الفلوات.

(3) حواميها: جمع حامية اللمّة: الشعر المجاوز شحمة الأذن، استعارها للظلمة الادلاج: السير من أوّل الليل.

(4) ركبوا الندى: بدأوا بالعطاء، والندى هو الكرم الى الحمد: من أجل الحمد يعسفون، من عسف عن الطريق: مال وعدل.

(5) النصائب: حجارة تنصب حول الحوض.

(6) الدفّاع: قوة الموج أو السيل.

(7) النقع: الغبار يشيموا، من شام: ظهر السبائب، جمع سبيبة:

الخصلة من الشعر، شعر الذنب والناصية.

(8) قلائد من نظمي: كناية عن الابيات المنظومة في قصيدة ترائب، جمع تريبة: أعلى الصدر. وفي البيت مراعاة للنظير بين قلائد ونظم وترائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت