ولمّا أرنتم إران الجموح، ... وماج بكم حبلكم واضطرب [1]
أقمنا أنابيبكم بالثّقاف، ... وداوى الهناء مطال الجرب [2]
ويا ربّما عاد سوء العقاب ... على المذنبين بحسن الأدب
وليس يلام امرؤ شفّه ... مضيض من الدّاء أن يستطبّ [3]
أطال وأعرض ما بيننا، ... مبير الحياء مثير الرّيب [4]
أفي كلّ يوم لرقّ الهوان ... صبيبة أنفسكم تنسكب
إذا قادكم مثل قود الذّلول ... نفرنا نفور البعير الأزبّ [5]
وفي كلّ يوم إلى داركم ... مزاحف من فيلق ذي لجب
بوهوهة الخيل تحت الرّماح ... مكرهة، ورغاء النّجب [6]
سياط الجياد به إن ونين، ... وزجر الرّحال بهال وهب [7]
وتلقونها كقداح السّرا ... ء، قودا تجرّ العوالي وقب [8]
كأنّ حوافرها والصّخور ... إذا ما ذرعن الدّجى في صخب
تسدّ على البيد خرق الشّمال ... بما نسجت من سحيل التّرب [9]
(1) أرنتم: نشطتم الحبل: العهد.
(2) أنابيبكم: رماحكم الثقاف: ما تسوى به الرماح الهناء: القطران المطال: المماطلة.
(3) شفّه: أضعفه المضيض: الألم يستطب: يطلب البرء.
(4) مبير: مهلك.
(5) الأزب: الكثير الشعر.
(6) الوهوهة: صوت الجواد في آخر صهيله.
(7) الونى: التعب هال وهب: أصوات تزجر بها الجياد.
(8) القداح: السهام قبل أن تراش: السّراء: شجر تتخذ منه السهام القود:
الخيول التي تقاد قب: ضوامر، جمع أقب.
(9) السحيل: ثوب لا يبرم غزله.