فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1151

ما يؤمن المرء بعد مسمعه ... قرع اللّيالي له الظّنابيبا [1]

تنذر أحداثها ويأمنها ... ما اضن أن يستريب من ريبا

شلّ بنان الزّمان كيف رمى ... مسوّما للسّباق مجنوبا [2]

طرف رهان رماه ذو غرر ... نال طلوبا، وفات مطلوبا [3]

كان هلال الكمال منتظرا، ... وكان نوء العلاء مرقوبا [4]

وأعجميّ الأصول تنصره ... بداهة تفضح الأعاريبا

مدّت إليه الظّبا قوائمها ... تعجله ضاربا ومضروبا

مرشّحا للجياد يطلعها ... على العدى ضمّرا سراحيبا [5]

وللمباتير في وغى وقرى ... يولغها الهام والعراقيبا [6]

ذوى كما يذبل القضيب، وكم ... مأمول قوم يصير مندوبا

صبرا فراعي البهام إن كثرت ... لا بدّ من أن يحاذر الذّيبا

وإنّ دنيا الفتى، وإن نظرت، ... خميلة تنبت الأعاجيبا

نسيغ أحداثها على مضض، ... ما جدح الدّهر كان مشروبا [7]

إذا السّنان الطّرير دام لنا ... فدعه يستبدل الأنابيبا [8]

وهل يخون الطّعان يوم وغى ... أن نقص السّمهريّ أنبوبا

(1) قرع ظنابيب الأمر: كناية عن تسهيلة، والظنبوب: حرف عظم الساق.

(2) المسوّم: المعد للسباق من الجياد مجنوبا: منقادا، سهلا.

(3) الطرف: الكريم الأبوين.

(4) النوء: النجم المائل الى الغروب.

(5) السراحيب، جمع سرحوب: العتيق الخفيف.

(6) المباتير: السيوف يولغها، من أولغ: أسقى العراقيب، جمع عرقوب:

عصب غليظ فوق العقب أي مؤخر القدم.

(7) نسيغ: نجعلها سائغة أي سهلة الشرب الأحداث: نوب الدهر جدح: خلط.

(8) الطرير: المحدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت