فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1151

وإنّك إن أقمت على أذاتي، ... فتحت إلى انتصاري كلّ باب

وأحلم ثمّ يدركني إبائي، ... وكم يبقى القرين على الجذاب

إذا ولّيتني ظفرا ونابا، ... فدونك فاخش من ظفري ونابي

فإنّ حميّة القرناء تطغى، ... فتثلم جانب النّسب القراب

نفرّ إلى الشّراب، إذا غصصنا، ... فكيف إذا غصصنا بالشّراب

فلا تنظر إليّ بعين عجز، ... فربّ مهنّد لك في ثيابي [1]

ومن لك بي يردّ عليك شخصي ... إذا أثبتّ رجلي في الرّكاب

وما صبري، وقد جاشت همومي ... إلى أمر وعبّ له عبابي

سيرمي عنك بي مرمى بعيد، ... وتغدو غير منتظر إيابي

إذا الإشفاق هزّك عدت منه ... بعضّ أنامل أو قرع ناب [2]

وتسمع بي وقد أعلنت أمري، ... فتعلم أنّ دأبك غير دابي [3]

وربّ ركائب من نحو أرضي، ... تخبّ إليك بالعجب العجاب

وتظهر أسرة من سرّ قومي، ... تمدّ إلى انتظاري بالرّقاب [4]

وتصبح لا تني عجبا وقولا: ... أهذا الحدّ أطلق من ذبابي

فكيف إذا رأيت الخيل شعثا ... طلعن من المخارم والعقاب [5]

تعاظل كالجراد زفته ريح ... فمرّ يطيعها يوم الضّباب [6]

أمضّتها الشّكائم فهي خرس ... تسيل لها دما بدل اللّعاب [7]

(1) رب مهند لك في ثيابي: اي رب نظرة لك جاءت كالسيف تطعن قلبي.

(2) عض أنامل أو قرع ناب: كناية عن الندم.

(3) دابي: دأبي.

(4) سر قومي: محض نسبهم.

(5) المخارم، جمع مخرم: أنف الجبل العقاب، جمع عقبة: مرقى صعب في الجبل.

(6) تعاظل: ركب بعضه بعضا زفته: دفعته وحملته.

(7) الشكائم، جمع شكيمة: الحديدة المعترضة في فم الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت