فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1151

وكم أدمل الأضغان بيني وبينكم ... وأغضي على نقض القوى والنكائث

إذا رمت من سوآتكم سدّ هوّة ... تشاغلتم عن غيرها بالنّبائث

رأيت الصّقور الغلب خمصى من الطوى ... وما مطعم الدّنيا لغير الأباغث

فلا حظّ في استنزال رزق محلّق ... ولا نفع في حثّ الحظوظ الرّوائث [1]

تركت صدوعا بيننا لانشعابها ... ولم أتجشّم لمّ تلك المشاعث

فزيدوا، فإنّي بعدها غير ناقص ... وجدّوا فإنّي بعدها غير عابث

ديون من الأضغان إن أبق أجزكم ... بهنّ وإن أعطب يرثهنّ وارثي

وإن أنس يوما ذمّكم يمس فعلكم ... على الذّمّ عندي من أشدّ البواعث

وإن أبط يسرع بي إلى ما يسوءكم ... لواعج أضغان إليكم حثائث

نحلت إذا ما فيكم من معائب، ... ونازعتكم طعمات تلك الخبائث

لئن إنا لم أعلق بأعراض قومكم ... براثن أظفار القريض الضّوابث [2]

فو الله لا أقلعن إلّا دواميا، ... أليّة برّ لا أليّة حانث [3]

لكي تعلموا غبّ العداوة بيننا، ... ويعرككم كيد المطول المماغث [4]

سلام على الآمال فيكم، ولا سقى ... معاهدها جود القطار الدّثائث [5]

لعلّمتموني اليأس من كلّ مطمع ... وعوّدتموني الصّبر في كلّ حادث

وعرّفتموني كيف ألتمس الجدا ... إلى غير أيدي الألأمين الشّرابث [6]

تذلّلكم لقياي باليأس منكم ... ولم أتذلّل للمطال الملابث

فشكرا لمن لم يجعل الرّزق عندكم ... فلا ريّ ظمآن ولا شبع غارث [7]

(1) الروائث، من الريث: البطيء.

(2) الضوابث، من ضبث: قبض عليه بكفه.

(3) الأليّة: اليمين.

(4) المماغث: المخاصم.

(5) المعاهد: الأماكن، المعالم القطار: المطر الدثائث: الخفيف.

(6) الجدا: النفع، العطاء الشرابث: الغليظ الكف.

(7) الغارث: الجائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت