فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1151

نصافي المعالي، والزّمان معاند، ... وننهض بالآمال، والجدّ قاعد [1]

تمرّ بنا الأيّام غير رواجع، ... كما صافحت مرّ السّيول الجلامد

وتمكننا من مائها كلّ مزنة، ... وتمنعنا فضل السّحاب المزاود [2]

وما مرضت لي في المطالب همّة، ... وأحداثه في كلّ يوم عوائد

عوائد همّ لا يحيّين غبطة ... بهنّ، ولا تلقى لهنّ الوسائد

ولله ليل يملأ القلب هوله، ... وقد قلقت بالنّائمين المراقد

يقرّ بعيني أن أرى أرض بابل ... تخوض مغانيها الجياد المذاود [3]

وأسحب فيها برد جذلان شامت، ... إذا شاء غنّته الرّقاق البوارد [4]

سللنا رقاب العيس من خلل الدّجى ... تلاعبها أشطانها والمقاود [5]

وقد حفّ بالبدر النّجوم كأنّه ... هديّ تهاداه الإماء الولائد [6]

وفي أعين القوم انضمام من الكرى، ... وطرف السّرى بين الأزمّة شاهد

فمضطرب في غرزه مترنّح، ... وآخر مكبوب على الرّحل ساجد

وغائرة قد وقّر النّوم لحظها ... تسفّه جفنيها الهموم العوائد

تقود جيادا ما اتّهمن على مدى، ... بلى، ربّما ارتابت بهنّ الأوابد [7]

إذا جال في أشداقها الظّمء قلّصت ... لها الأرض وانقادت إليها الموارد [8]

(1) الجد قاعد: الحظ لا يساعد.

(2) المزاود، جمع مزادة: ما يوضع فيه الماء والزاد.

(3) الجياد: الفرسان المذاود: المدافعون.

(4) الرقاق البوارد: السيوف القاتلة.

(5) العيس: النياق الأشطان: الحبال.

(6) الهدي: العروس تهاداه: تسوقه.

(7) الأوابد: الوحوش.

(8) الظمء: العطش الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت